ابن الحنبلي
562
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
وشيئا من المأكل فقبله ، ثم عاد ذاكرا أنه أخرج حكما شريفا بإصلاح « 1 » نهر حلب من بيت المال . وكان الناس محتاجين إلى إصلاحه ، ثم لم يظهر لمقدماته نتيجة . وكانت وفاته سنة ثلاث وخمسين [ وتسع مائة ] « 2 » وحضر جنازته للصلاة عليه عبد الباقي العربي « 3 » قاضي حلب وإسكندر بك « 4 » دفتر دارها ، وحظي بحضور الأكابر في مماته كما حظي بهم في حياته . واللّه يحسن له الأخرى كما أحسن له الأولى . وكان شيخنا الزين عمر الشماع « 5 » يكثر من مزاره « 6 » وينصح له « 7 » ( وينهاه عن غير طريق الكلمة ) « 8 » حتى كتب اليه من نظمه « 9 » . إن رمت يحيى تفز بالسؤل والوطر * يمّم لنحو المعالي قاصدا وطر والمح بفهمك مقصودي وكن يقظا * لما « 10 » حوى نظمي السامي من الدّرر سلّم أمورك للمولى تنل فرجا * من كل ضيق ومن كرب ومن ضرر وأتل الكتاب كتاب اللّه منتهيا * عمّا نهى وتدبره « 11 » بلا ضجر ولازم الذكر للمولى وكن لهجا * « بلمعتي » في ظلام الليل والسحر واحرص على السّنّة الغرّاء تحظ بها * واحفظ لسانك من فحش ومن هذر بالمال جد لذوي الحاجات ترق « 12 » غدا * من الجنان مكانا عالي السرر
--> ( 1 ) في س : بصلاح . وانظر عن نهر حلب ما سبق : ج 1 / 937 . ( 2 ) التكملة من : ت . ( 3 ) في س : المغربي . انظر الترجمة : « 236 » . ( 4 ) الترجمة : « 86 » . ( 5 ) الترجمة : « 341 » . ( 6 ) وفي د : يكثر من أن وينصح ، والتصحيح من بقية النسخ . ( 7 ) في م : الزيادة : وفيها . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط في ت ، وبديله : « ويبين له عن طريق الكمل » . ( 9 ) في م زيادة : « هذه الأبيات » . ( 10 ) في س : بما . ( 11 ) في س : « نهى عنه وتدبره » ولا يستقيم الوزن . ( 12 ) في م : تلق .